علاقة جمعية القدس للبحوث والتنمية بالمملكة المغربية الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 316685 121491807962197_100217970089581_125168_49040270_n

جمعية القدس للبحوث والتنمية كانت قد بدأت ممارسة نشاطها الميداني منذ العام

 

 

2004

وكانت نقطة انطلاقها من القدس الشريف ،، آفاق الجمعية واسعة ومرنة ولكنها تدور حول محور القدس تحديدا

من منطلقات عدة ، الجميع يعرف ان في القدس معاناة ، وان هناك حرب صامتة تدور على قدم وساق ، وأن الصراع هناك له انعكاسات يومية على سكانها من تضييق في موارد الرزق الى ملاحقة على البيت الذي يأويه حتى تقارب في القدس وضع العامل مع رب العمل ووضع المالك مع المستأجر ، وتباعدت المسافة بين ساكني القدس واي شكل من أشكال الإستقرار

فحملت جمعية القدس للبحوث والتنمية جملة تساؤلات ، قادتها الى حزمة ابحاث لتشخيص واقعنا ومنافذ الحلول الممكنة لتخفيف هذه المعاناة ، وإعانة المقدسي على الصمود ، وكان من بين التساؤلات تساؤل كبير بحجم القدس كلها ويزيد

لماذا مع كل ما نسمعه عن دعم للقدس واهلها ما زالت المعاناة على حالها او ما زالت موجودة بقوة وبقوة قاهرة لسكانها ؟؟!!!!

أين تذهب ومن اين تأتي ومن يقود عملية التوزيع وتحديد الأولويات

وما السبيل الى التدخل وبأي مدى ومن أي منفذ ايجابي لا يوقعنا في الغاء جهودنا أو في الصدام السلبي مع أحد ؟؟!!!!

وكان القرار

أن نبدأ بمواردنا الخاصة وفي أي مجال ممكن ومتاح ومطلوب وله أولوية

وأن نستمر في ابحاثنا لتشخيص المعاناة ووضع الحلول الممكنة والمتاحة والواقعية مع آلية التنفيذ

وأن نبحث بينما نحن نبني عن كل يد تعين وعن وعي ومشاركة ومراقبة ومحاسبة وشفافية

نشير باصبعنا على الخلل ونبحث عن ارادة الحل بينما ايدينا غارقة في البناء

وكلما بحثنا عن يد تعيينا بعد الله سبحانه وتعالى وجدنا العنوان الاول في المملكة المغربية الشريفة

فعقدنا العزم وشددنا الرحال نبحث فيها عن كل يد خيّرة تبدأ من الديوان الملكي العامر الذي يغازل القدس كل يوم بعاطفة صادقة ويد ممدودة وعمل دؤوب

ووجدنا هناك كل ترحاب صادق وكل استعداد للبناء وتشخيص الخلل واصلاحه

وما زلنا وسنبقى على هذا التوجه الحثيث ان شاء الله تعالى

حتى نبني صرحا مغربيا مقدسيا يتمثل في مؤسسات ومدارس ومستشفيات ومشاريع تتغلغل في عمق تفاصيل حياة المقدسي اليومية

وأملنا كبير في التوجه الملكي الحكيم والصادق والمتفرد في كثير من جوانبه تخت رعاية جلالة الملك محمد السادس نصره الله تعالى

ووجدنا من سعادة سفير المملكة المغربية الشريفة محمد الحمزاوي حفظه الله تعالى وبارك في همته ومحبته لفلسطين والقدس والمملكة وجدنا كل حكمة ومحبة وصدق ومعونة في رسم تفاصيل العلاقة الوطيدة بين المملكة المغربية الشريفة والقدس كما رسمها ونجح في ضخ الحياة في عروق العلاقة بين المملكة وفلسطين عموما

كما وجدنا في سعادة المستشار اندريه ازولاي مستشار جلالة الملك محمد السادس نصره الله تعالى كل تفهم ومحبة ونظرة للقضية من زاوية انسانية تعمل على النهوض بالانسان كإنسان بعيدا عن تعقيدات العوامل السياسية طويلة الأمد

وكانت نقطة انطلاقنا من جمعية الصويرة موغادور العتيدة في مدينة الصويرة التاريخية التي تعتبر مثالا يكاد يكون الاكمل في التعايش المتعدد تحت عنوان الحياة المشتركة لكافة الطوائف والاتجاهات والاصول والمنابت

وشعرنا بدفء الجميع مما جعل الأمل يتنامى ويتشكل بأشكال تنفيذية مرتقبة ان شاء الله

ولو اردنا ان نشكر المحبين للقدس لكان لزاما علينا ان نطوف المدن والصحراء والجبال لأن محبة فلسطين والقدس في قلب كل مغربي أصيل

نسأل المولى عز وجل ان يجعل من توجه المملكة الشريفة وحكمة مليكها المنصور وسعة ورحابة الدستور الحضاري والتعديلات الواعية المستشرفة للمستقبل ، وكل ما تمثله جمعيات العمل المدني بقوتها ونظافة يدها ، نسال الله تعالى ان يجمع اطرافها في حزمة تنفيذية قوية جادة

لننهض بوضع القدس والمقدسيين من خلال التوامة والعمل المشترك والعلمي والحثيث

316685 121491807962197_100217970089581_125168_49040270_n