الوقف الإسلامي

الوقف الإسلامي

في القدس في القرن السادس عشر

الوقف الإسلامي في القدس في القرن السادس عشر

تمهيد

الوقف(1) ضربٌ من ضروب البر والإحسان التي حثَّ عليها القرآن الكريم وعمد على فعلها الرسول عليه الصلاة والسلام(2)، ويكون الوقف خيرياًّ(3) عند تخصيص ريعه على جهة من جهات البر كالوقف على المساجد أو المدارس أو المستشفيات أو تلاوة القرآن الكريم، أو يكون ذُرّياً(4) عند استحقاق الريع للواقف نفسه ثم لغيره من الأفراد الذين يُعيّنهم سواء كانوا من أقاربه أو غير ذلك، أو يكون وقف أرصاد(نقود)(5) عند صرف شيء من الوقف من بيت المال على مصلحة أو على بعض مستحقّيه، والوقف في اللغة هو الحبس، وفي الشرع(6) حبس العين على ملك الواقف والتصدّق بالمنفعة، ويتم الوقف بألفاظٍ عدّة بلغت ستة وعشرين لفظاً، أبرزها أن يقول الواقف:وقفتُ أو حبستُ أو تصدقتُ أو سبلتُ أو أبّدتُ، أو أن يقول بشكلٍ غير مباشر عقاري للفقراء(7) .

 

اِقرأ المزيد: الوقف الإسلامي 

الخانقاه المولوية

الخانقاه المولوية

وقف سنة (995هـ/1586م)

الموقع

تقع الخانقاه المولوية في نهاية طريق ابن الجراح أسفل بائكة المولوية، ويقع بابها في الناحية الشرقية من هذه الطريق، ويحدها من الجنوب دار يليها عقبة المولوية، ومن الشرق دار، ومن الشمال دار اليوزباشي سكن عائلة الكيذالي، ومن الغرب طريق ابن الجرّاح. وقد تميّزت الخانقاه المولوية بموقعها المرتفع الذي يمنح الناظرين من مئذنتها صورة بانوراما مقدسية بديعة التكوين؛ فهي تتوسط حارة إسلامية يمكن أن يصل إليها الزائرون بسهولة عبر بابي العمود والساهرة.

وقد وردت حدودها التي لم تُسجل في سجل الأملاك بعد اعتراض الشيخ عادل المولوي على النحو التالي: شمالاً ورثة محمد هاشم الغول أغاسي الغزاوي، وشرقاً الحاج مصطفى عبد اللطيف، وجنوباً ورثة الحاج أحمد طوطح، وغرباً الطريق العام.

اِقرأ المزيد: الخانقاه المولوية

الحالة السياسية في القدس في العهد العثماني

الحالة السياسية في القدس

في القرنين 10-11هـ/16-17م

دخلت مدينة القدس تحت الحكم العثماني في شهر ذي القعدة سنة 922هـ الموافق كانون الأول سنة 1516م، بعد أن هزم الجيش العثماني بقيادة السلطان سليم الأول(1) جيش المماليك بقيادة السلطان المملوكي قانصوه الغوري وذلك في معركة مرج دابق(2) بالقرب من حلب، ويذكر الرحالة العثماني أوليا جلبي أن السلطان سليم زار مدينة القدس وصلى في قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المسقوف وأنعم على أهل القدس، ثم أقام في المدينة يومين شكر فيهما الله عز وجل على نعمه وردد قائلاً: " الحمد لله أنا اليـوم حـامي القبلة الأولى " (3)  .

اِقرأ المزيد: الحالة السياسية في القدس في العهد العثماني

الحركة العلمية والفكرية في القدس

 

الحركة العلمية والفكرية في القدس

تأثرت الحياة الثقـافية والعلمية في مدينة القدس خلال الفترة ما بين 922هـ/1516م – 974هـ/1566م بالإطار الديني والعقيدة الإسلامية وآدابها، واشتملت على علومٍ إنسانية تجسّدت في علوم التاريخ واللغة العربية وآدابها والشعر العربي والعلوم الإجتماعية وغيرها، وعلى علومٍ عقلية كالرياضيات والطب ومن جملته المؤسسات الصحّية في القدس، والفلك والميقات وغيرها، وعلى علوم شرعية كعلوم القرآن والحديث وأصول الفقه والقراءات والتصوف والوعظ، وقد عكست قداسة القدس وروحانيتها وارتباط العلوم بالإطار الديني على "مشيخةِ" العلماء والمفكرين في مختلف العلوم والفنون، فعُرف كل من لمع بريقه أو شاع صيته في علمٍ أو دربٍ من دروب المعرفة بالشيخ أو الإمام أو العلاّمة وغيرها أو بها معاً.

اِقرأ المزيد: الحركة العلمية والفكرية في القدس

الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في القدس- الحكم المصري

الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في القدس

 خلال فترة الحكم المصري

1831م – 1840 م

- مقدمة

- السكان وفئاتهم

- الأوضاع السياسية

- الفئات الاجتماعية للسكان

- القضاة

- كتبة المحكمة الشرعية

- المفتون

- نُقباء الأشراف

- خدم الصخرة المشرفة

- خدم المسجد الأقصى

- المؤذنون

- خطباء المساجد

- الموقتون

- متولو مساجد القرى

- متولو ونظار الأوقاف

- مشايخ الزوايا والخانقاوات

- المدرسون

- أصحاب الوظائف العسكرية والإدارية

- الجواري والعبيد

- النشاط الاقتصادي

- الأراضي

- الأوقاف

اِقرأ المزيد: الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في القدس- الحكم المصري

آخر مواضيع

الرباط , 30-03-2012 -

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، رسائل ملكية سامية إلى قادة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، أصحاب الفخامة السادة باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وديمتري ميدفيديف، رئيس فيدرالية روسيا، ونيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الفرنسية، وهو جنطاو، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وديفيد كامرون، الوزير الأول البريطاني، "بشأن التطورات الخطيرة التي تعرفها مدينة القدس، بفعل تمادي السلطات الإسرائيلية في تنفيذ مخططها الرامي إلى تغيير الوضع القانوني، والمعالم التاريخية والروحية والإنسانية لهذه المدينة المقدسة".

 
مارس30 مارس 2012

وقد أكد جلالته بأن "قضية القدس، باعتبارها عنصرا جوهريا وحاسما في تفاعلات الصراع المرير بمنطقة الشرق الأوسط، قد صدرت بشأنها قرارات أممية، تؤكد ضرورة المحافظة على الطابع القانوني الخاص للقدس الشرقية، كأرض محتلة، وتعتبر كل الإجراءات التي من شأنها تغيير هويتها والمساس بوضعيتها الحالية، لاغية".

ويضيف جلالة الملك : "لقد لاحظنا، بعميق الانشغال، أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدا في أعمال البناء الاستيطاني على أراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس، وتصعيد في الحفريات وفي عمليات هدم منازل المواطنين المقدسيين، وترحيلهم القسري، والاقتحامات المتكررة لباحات المسجد الأقصى، بل ومنع المصلين من الدخول إليه لأداء شعائرهم الدينية".

وقد أدان جلالة الملك، رئيس لجنة القدس "هذه الإجراءات اللامشروعة والأحادية الجانب، وغيرها من الانتهاكات التي تمس بحقوق الفلسطينيين، والتي تتنافى، جملة وتفصيلا، مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما أن هذه السياسة الممنهجة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ترمي بالأساس إلى طمس هوية القدس العربية-الإسلامية والمسيحية على السواء، وإحاطتها بطوق من المستوطنات، بهدف عزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية".

ولنا اليقين، يضيف جلالة الملك، بأن "هذا المخطط سيزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، لا يمكن التكهن بنتائجها، في ظل الأوضاع العامة التي تعيشها المنطقة برمتها. مما سيفضي، لا محالة، إلى تقويض كل فرص السلام في المنطقة".

وفي هذا الصدد، شدد جلالته على أن "المملكة المغربية، التي تؤمن إيمانا راسخا ومطلقا بخيار السلام، لواثقة من أن فرض الأمر الواقع بالقوة، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والعنف واليأس".

ومن هذا المنطلق، أكد جلالة الملك "أنه لن يكون هناك سلام بمنطقة الشرق الأوسط بدون قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، في ظل السلم والأمن والحرية والتعايش بين مختلف الأديان السماوية".

واعتبارا لما لهذه الدول الصديقة من دور وازن وفاعل في المجتمع الدولي، ولاسيما كأعضاء دائمين في مجلس الأمن، أو في الرباعي الدولي، فقد عبر جلالة الملك عن تطلعه بأن تقوم هذه الدول بما تقتضيه خطورة الوضع، من مساع لدى الحكومة الإسرائيلية، من أجل حملها على وقف جميع الممارسات المنافية للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وفي الأخير، جدد جلالة الملك التأكيد على إرادته الراسخة واستعداده الدائم "لمواصلة المساعي الهادفة لخدمة السلام، وإيجاد حل عادل وشامل ودائم بالمنطقة، في إطار مقررات الشرعية الدولية، بما يكفل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ويضمن لكافة شعوب المنطقة، العيش في أمن وسلام ووئام".

كما وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسائل في هذا الموضوع، وانطلاقا من الحيثيات والاعتبارات نفسها إلى كل من:

- معالى السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، باعتباره المؤتمن على تنفيذ قرارات المنظمة الأممية، والساهر على احترام الشرعية الدولية، وبصفته كذلك عضوا في الرباعي الدولي - معالي السيد هيرمان فان رويوي، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، بالنظر للدور الفاعل الذي يقوم به الاتحاد داخل الرباعي الدولي، وكذا لانخراطه ومشاركته الوازنة في المسار الواعد للتعاون في الفضاء الاستراتيجي الأورو-متوسطي. - قداسة البابا بنديكت السادس عشر، اعتبارا لمكانته الروحية، واهتمامه المتواصل بالسلام عبر ربوع العالم، وخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، مهد الأديان، وبالنظر لحرصه على الحفاظ على المقدسات المسيحية الكاثوليكية بالقدس، والتعايش بين مختلف الأديان والمعتقدات - معالي السيدة إرينا بوكوفا، المديرة العام لمنظمة اليونسكو، انطلاقا من الأهداف النبيلة التي تسعى منظمة اليونسكو إلى تحقيقها، والمتمثلة في رعاية الموروث الإنساني والحضاري العالمي، واعتبارا لقرارات منظمة اليونسكو ومجلسها التنفيذي ذات الصلة بصيانة التراث الثقافي لمدينة القدس وبالوضع التعليمي والسكاني والثقافي بها.

 

مشاهد