الوقف الإسلامي
الوقف الإسلامي
في القدس في القرن السادس عشر
الوقف الإسلامي في القدس في القرن السادس عشر
تمهيد
الوقف(1) ضربٌ من ضروب البر والإحسان التي حثَّ عليها القرآن الكريم وعمد على فعلها الرسول عليه الصلاة والسلام(2)، ويكون الوقف خيرياًّ(3) عند تخصيص ريعه على جهة من جهات البر كالوقف على المساجد أو المدارس أو المستشفيات أو تلاوة القرآن الكريم، أو يكون ذُرّياً(4) عند استحقاق الريع للواقف نفسه ثم لغيره من الأفراد الذين يُعيّنهم سواء كانوا من أقاربه أو غير ذلك، أو يكون وقف أرصاد(نقود)(5) عند صرف شيء من الوقف من بيت المال على مصلحة أو على بعض مستحقّيه، والوقف في اللغة هو الحبس، وفي الشرع(6) حبس العين على ملك الواقف والتصدّق بالمنفعة، ويتم الوقف بألفاظٍ عدّة بلغت ستة وعشرين لفظاً، أبرزها أن يقول الواقف:وقفتُ أو حبستُ أو تصدقتُ أو سبلتُ أو أبّدتُ، أو أن يقول بشكلٍ غير مباشر عقاري للفقراء(7) .

